كان فأر يعيش فى مزرعة فرأى يوما صاحبها يخرج مصيدة من صندوق
فاندفع الفأر المجنون فى أرجاء المزرعة وهو يصيح
لقد جاؤو بمصيدة الفئران
يا ويلنا
هنا صاحت الدجاجة محتجة
تزعجنا بصياحك وعويلك فالمصيدة سيتم اعدادها لك
هذه مشكلتك انت وحدك
فتوجه الفأر إلى الخروف
الحذر الحذر ففى البيت مصيدة
فابتسم الخروف وقال
يا جبان يا رعديد
لماذا تمارس السرقة والتخريب
طالما انك تخشى العواقب
ثم انك المقصود بالمصيدة
فلا توجع رؤسنا بصراخك وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والاخشاب
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التى قالت له باستخفاف
فى بيتنا مصيدة يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها
هل أطلب اللجؤ السياسى فى حديقة الحيوان
وبعد ما تبين له أن لا أحد يهتم
قرر أن يتدبر أمر نفسه
واصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة
وقرر الابتعاد من مكمن الخطر
ونام بعدها قرير العين
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهى تنطبق على فريسة
وهرع الفأر إلى حيث المصيدة
ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله ثم جاءت زوجة المزارع
وبسبب الظلام حسبته فأرا وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت اسعافات أولية وعادت إلى البيت
وهى تعانى من ارتفاع فى درجة الحرارة
فقام المزارع بذبح الدجاجة لتوفير حساء لزوجته
وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها
فكان لابد من ذبح الخروف لاطعامهم
ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام وجاء المعزون بالمئات وأضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم
وبذلك يكون الحيوان الوحيد الذى بقى
على قيد الحياة هو الفأر
الذى كان مستهدفا بالمصيدة وكان الوحيد الذى استشعر الخطر
بينما الأخرون حسبوا أنهم بعيدون عن المصيدة
فلم يستشعروا الخطر بل استخفوا بمخاوف الفأر الذى كان يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة قد يكونوا أكثر مما يتصورون
العبرة من هذا المثال
حتى لو كانت المشكلة التى تحدث قريبا منك لا تعنيك فلا تسخف بها
لأنه من الممكن أن تؤثر عليك نتائجها لاحقا
...................................
إذا أتممت القراءة فأترك تعليقا حتى تصلك منشورتنا.

